
تمثال بيجماليون وغالاتيا
١. مقدمة لتمثال بيجماليون وغالاتيا يستوحى هذا التمثال من الأسطورة اليونانية عن بيجماليون وغالاتيا. وتروي الأسطورة أن بيجماليون، النحات، صنع امرأةً مثاليةً ووقعت في قلبه تدريجيًّا مشاعر الحب تجاه تمثاله هذا. فاستجابت إلهة الحب لمشاعره الصادقة، وأحيت التمثال، الذي أُطلق عليه اسم غالاتيا لاحقًا. ويصوِّر تمثال بيجماليون وغالاتيا اللحظة المحورية التي يوشك فيها التمثال على «الاستيقاظ»: فتقف غالاتيا، وهي عارية تمامًا، على قاعدة حجرية عالية، مائلةً قليلًا إلى الأمام، وتطلُّ بنظرتها نحو بيجماليون الجاثي بجانبها. وتؤسِّس نظراتهما وإيماءات أيديهما اتصالًا وثيقًا، معبرةً عن التحوُّل الأسطوري عبر تفاعلِهما. ويُصنع تمثال بيجماليون وغالاتيا من الرخام الأبيض. ويجلس بيجماليون جاثيًا على ركبة واحدة، ملفوفًا في رداء طويل، وينظر إلى الأعلى نحو غالاتيا، بينما تلامس إحدى يديه ذراعها أو كفَّها بلطف. ويمتد الرداء من كتفها إلى ساقها، مكوِّنًا طياتٍ مستمرةً ثقيلةً. أما جسد غالاتيا البشري فيتميَّز بملمسٍ ناعمٍ نسبيًّا، ما يتناقض تناقضًا حادًّا مع خشونة الصخرة والتطريز المعقد للرداء. وفي الجانب الآخر، يوضع أيضًا